بروش النصر من كارتييه بقلم Pierre Lemarchand

بروش النصر من كارتييه بقلم Pierre Lemarchand

يوم النصر في أوروبا، قبل خمسة وسبعين عاماً، أعلن نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا. لكن للكثيرين، كانت بداية النهاية قد انطلقت قبل أشهر: "في 18 أغسطس أغلقت شركة كارتييه أبوابها حتى إشعار آخر"، كتب كبير مندوبي مبيعات كارتييه باريس عام 1944. "احتل الألمان Place de la Concorde والتويلري وأطلقوا النار على كل المارة الراغبين في العبور."

بعد أيام قليلة، تقدّم الحلفاء والمقاومة الفرنسية نحو باريس تحت جنح الظلام. وصلوا إلى Hôtel de Ville قُبيل منتصف الليل آملين في تحرير المدينة من الاحتلال، لكن النتيجة ظلت غير محسومة لساكنيها: "نعيش حالياً ساعات تاريخية. يوجد ضرر كبير في كل مكان وأمس في المساء أرسل الألمان طائراتهم المقاتلة. كان ثمة ضوء في الشارع الساعة الحادية عشرة مساءً، والسماء كانت وردية ملتهبة... أصبحت المنطقة خطرة، وليس لدى الألمان سبب لإبقائنا على قيد الحياة."

لكن في اليوم التالي، استسلم الحاكم العسكري لباريس، خالفاً بذلك أوامر Hitler الشهيرة بتدمير معالم العاصمة وجسورها. انفجرت احتفالات عفوية إذ خرج الباريسيون لإقامة حفلات شوارع ارتجالية وألقى De Gaulle خطاباً أمام حشد من المواطنين المبتهجين في بلدية المدينة: "باريس! باريس التي أُهينت! باريس التي كُسرت! باريس الشهيدة! لكن باريس المحررة! محررة بنفسها. محررة بشعبها."

كان على ألمانيا أن تستسلم للحلفاء بعد ذلك بقرابة عام. لكن تلك اللحظة في باريس كانت نقطة تحوّل حاسمة: إشارة للعالم بأن المد بدأ ينقلب أخيراً. إحياءً لذكرى التحرير، ابتكر مصمم كارتييه Pierre Lemarchand بروش طائر جديدة صارت بمرور الوقت رمزاً لنهاية الحرب. وتضمّنت هذه المرة طائراً بألوان فرنسا الوطنية: الأحمر (المرجان)، الأبيض (الألماس)، والأزرق (اللازورد)، اعترافاً فخوراً بالرمزية التي أدركها الألمان دون أن يتمكنوا من إثباتها. وهذه المرة، كان الطائر خارج القفص، ريشه منتشر وصوته مرنّم بالفرح. كان حراً.

تمت ترجمة هذا المقال من اللغة الإنجليزية. عرض النص الإنجليزي الأصلي

Keep Exploring