
أحبّ هذا النموذج المبكر من خوض إخوة كارتييه عالم الساعات. لم تُطرح ساعات المعصم الرجالية من كارتييه (كساعتَي Santos وTank) في الأسواق إلا بعد سنوات، لكن هذا النموذج يستأثر بالاهتمام لكونه يُجسّد التأثير الأنثوي على ساعة الجيب، بمينا وردية محفورة بأسلوب guilloché الروسي الإلهام وحواف بيضاء.
كانت روسيا (التي كانت آنذاك موطن الثروات بفضل آل رومانوف) تأثيراً بالغ الأهمية في مسيرة آل كارتييه الإبداعية منذ أن أبهرت روائع Carl Fabergé الجميع في معرض 1900 الدولي بباريس.
وحين زار Louis سانت بطرسبرغ بعد سنوات، كتب إلى والده بحماس: "أنا في مرحلة تجديد أفكاري وسعيد جداً بمجيئي إلى هنا... الإقامة هنا أكثر إثارة للإلهام من باريس".
صُنعت هذه الساعة مطلع القرن العشرين، وهي ساعة جيب نسائية Belle Époque رقيقة للغاية — لا يتجاوز عرضها 3 سم ووزنها 16 غراماً فحسب. رُسم على وجهها أرقام عربية (على خلاف كثير من ساعات كارتييه اللاحقة التي اعتمدت الأرقام الرومانية)، وتزيّنها عقارب فولاذية برومانية من تصميم Breguet.
تحت توقيع "Cartier" بأحرف كبيرة كُتب "Paris - Londres" بخط مائل، مما يوحي لي بأنها صُنعت بين عامَي 1902 و1909، إذ لم تُفتح بعد متجر نيويورك (افتُتح عام 1909، بعد سبع سنوات من فرع لندن وبعد اثنين وستين عاماً من تأسيس الشركة الباريسية عام 1847).
أتساءل أيضاً عن مدى مشاركة المتعاون الكبير لـ Louis في مجال الساعات، Edmond Jaeger المتخصص في العلب رفيعة الشكل. هذه القطعة قد يتجاوز عمرها المئة عام، لكنني أظن أنك قادرة على ارتدائها اليوم... ربما كميدالية على سلسلة ذهبية مع بنطلون جينز وقميص أبيض ناصع؟ وهي لا تزال تمشي...
تمت ترجمة هذا المقال من اللغة الإنجليزية. عرض النص الإنجليزي الأصلي